تشهد منطقة "مشعل - الجلاء" بمدينة المنصورة حالة من الاستياء بين المواطنين، بسبب أعمال حفر في كوبري الجلاء، أثرت على حركة المرور وأربكت حياة السكان، وسط غياب أي إشارات تحذيرية أو تنظيم مروري من الجهات المختصة.
وجاءت أعمال الحفر ضمن مشروع لتطوير البنية التحتية في منطقة الكوبري من قبل المحافظة، لكنها توقفت فجأة تاركة حفر غير منظمة في الشوارع، مما أدى إلى حالة فوضى تامة دون معالجة فورية.

تقصير الشركة المنفذة
وصرّح محمد فوزي، أحد مسؤولي مجلس المدينة، أن أعمال الحفر تأتي ضمن خطة تطوير شبكة الصرف الصحي وتحسين البنية التحتية لمنطقة الجلاء، والتي بدأت في أكتوبر الماضي، وتمتد من شارع بورسعيد حتى شارع الجلاء.
وأشار لـ"قلم المنصورة" إلى أن هناك تقصيرًا واضحًا من جانب الشركة المنفذة، التي لم تلتزم بمعايير الأمان والسلامة ولا بمواعيد تسليم المشروع، مما استدعى إيقاف العمل مؤقتًا وترك مواد البناء والحفر كما هو دون إصلاح، موضحًا أن المحافظة الآن بانتظار إسناد استكمال التنفيذ إلى شركة أخرى، ضمن خطة مشروعات تطوير محافظة الدقهلية.
وأكد فوزي أن مجلس المدينة يتابع الموقف عن كثب، موضحًا أن الحي سيتعاون مع المحافظة لمتابعة شكاوى المواطنين، وتوفير إجراءات الأمان وتنظيم المرور في محيط المشروع، لحين الانتهاء الكامل من أعمال التطوير وضمان سلامة الطريق.
وأصبح المشهد اليومي في الشارع يعكس حجم المعاناة. وقال أحمد عبد الفتاح، أحد سكان المنطقة، إن أعمال الحفر توقفت فجأة قبل شهر رمضان بمدة، دون أي إعلان أو وضع إشارات تنبيه، ما تسبب في سقوط طفلين في حفرة كبيرة وسط الطريق.
وتابع: "العمال تركوا الحفرة مكشوفة، فتدخل الأهالي سريعًا ووضعوا الرمال حولها لحماية المارة من خطر السقوط، موضحًا أن الشارع يخدم آلاف المواطنين من المنصورة وطلخا، منهم طلاب الجامعات والمرضى المتجهون إلى المستشفيات، نظرًا لكونه يربط بين شوارع رئيسية مهمة مثل بورسعيد، الجلاء، النخلة، كلية آداب، الثانوية، والترعة.

تعطيل مروري
وأكدت إيمان مصطفى، إحدى السكان، أنها تتعرض يوميًا للتأخير بسبب التكدس المروري في الشارع، قائلة: "في الصباح تكون الشوارع في حالة فوضى، السيارات تمر بشكل عشوائي، والبعض يسير في الاتجاه المعاكس بسبب إغلاق أجزاء من الطريق، مما يشكل خطورة كبيرة على المارة ويعطل وصول الموظفين إلى أعمالهم".
وأضافت أن الحفر والتكسير على جانب الطريق، خاصة في اتجاه شارع بورسعيد، مما جعل المرور محفوفًا بالمخاطر، لا سيما مع غياب رجال المرور أو أي تنظيم من الأجهزة التنفيذية.
وقال محمود الشيخ، صاحب مطعم بالمنطقة: "منذ بدء الإصلاحات قبل رمضان تأثرت حركة البيع، لكن بعد توقفها ازدادت الأزمة، لأن الرمال والزلط تملأ الشارع، والزبائن أصبحوا يتفادون المرور هنا، إضافة إلى المشادات اليومية بين السائقين بسبب الزحام العشوائي".
وأضاف أن بعض أصحاب المحال أو السكان يضطرون أحيانًا للنزول إلى الشارع لمحاولة تنظيم السير، بسبب غياب أي جهة رسمية تقوم بدورها في هذا السياق.