نظم نادي أدب "أوان"، مساء أمس، لقاءه نصف الشهري لمناقشة المجموعة القصصية "امرأة قابلة للطي والتخزين" للكاتبة آية الباز، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين ومحبي الأدب من رواد النادي في مقره بالمنصورة.
المجموعة تضم نصوصًا أدبية متنوعة تتراوح بين القصة القصيرة والقصة الشاعرة والنصوص النثرية، وتميّزت بتداخل الأشكال الأدبية، مع اعتماد التجريب على مستوى اللغة والبنية، ما جعلها محورًا غنيًا للنقاش.
افتتحت الجلسة الكاتبة داليا أصلان، مقررة النادي، بكلمة ترحيبية، أعقبتها مداخلة للأستاذة إيمان أبو الغيط، مديرة مؤسسة "أوان"، حيث رحّبت بالحضور، مؤكدة أهمية مثل هذه اللقاءات في تعزيز الحركة الثقافية وتشجيع التفاعل بين الكتّاب والقراء.

بدأت المناقشة بكلمة من المستشار الثقافي للمؤسسة، محمد عطوة، الذي عبّر عن تقديره لتجربة الكاتبة آية الباز، مشيرًا إلى تميزها في كسر النمطية والخروج من القوالب التقليدية للكتابة.
وأكد عطوة لـ"قلم المنصورة" على ضرورة وجود مرجعيات فنية وتقنيات واضحة عند كتابة النصوص الهجينة، لضمان التوازن بين الشكل والمضمون.
وشهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا من الحضور، الذين قدّموا قراءات نقدية وانطباعية متعددة الجوانب، شملت الجوانب اللغوية والفنية والنفسية للنصوص.
وأوضح عطوة أن المناقشة اتسمت بالتنوع في الرؤى، وتضمنت دعوات لإعادة النظر في تصنيف بعض النصوص الأدبية، مع التأكيد على أهمية وضوح الشكل الفني كأداة تساعد القارئ على فهم أعمق للنص.
ومن بين الحضور الذين أثروا المناقشة بعدد من المداخلات، كانت الكاتبة حنان ماهر، التي اعتبرت نصوص آية الباز محاولة جادة لإعادة تعريف الكتابة النسوية في سياقها المعاصر، مؤكدة أن الكاتبة لا تكتب لمجرد الحكي، بل تسعى لكشف طبقات الذات الأنثوية، مع تمرّد ملحوظ على اللغة التقليدية، واستخدام واعٍ للفوضى كأداة فنية.
وطرحت تساؤلًا نقديًا: "هل الشكل وحده يمنح النص مشروعيته؟"، مضيفة أن الكتابة الهجينة بحاجة إلى انضباط داخلي وهندسة فنية تحفظ للنص توازنه دون أن تُقيده.
كما شارك في المناقشة عدد من الكتّاب والمهتمين بالأدب، من بينهم حنان العطار، أمل شلبي، مجدي سويدان، عماد مجاهد، سارة القصبي، ونجلاء ناجي، إلى جانب عدد من الشعراء والكتّاب الشباب الذين أضفوا حيوية على اللقاء بمداخلاتهم المتنوعة.
واختُتمت الأمسية بعزف مميز على آلة العود قدّمه العازف مجدي يوسف، مضفيًا على اللقاء لمسة موسيقية جميلة وتركَت أثرًا فنيًا خاصًا في نفوس الحضور.