أول زيارة لمعرض الكتاب

تصميم - محمد صلاح

Written By محمد والي
2026-02-11 18:32:23

في السنة الماضية عندما كنتُ في السابعة عشرة من عمري، رأيت وأنا أتصفح الإنترنت إعلان رحلةٍ إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب، وددتُ الذهاب ولكني في ذلك الوقت كنت في الثانوية العامة، فلم أستطع.

بينما هذا العام، عندما رأيتُ إعلانًا مماثلًا على إحدى الصفحات، لم أتردد لحظةً في الاشتراك، وشعرت بالحماس الذي كان عندي السنة الماضية، وأصبحت رغبتي الآن على وشك التحقق!

الحماس لم يجعلني أنام طوال الليل، فحضّرت ملابسي، وظللت مستلقيًا على سريري أفكر في المعرض. 

وفي التاسعة صباحًا انطلقتُ إلى قرية "منية سندوب" بالمنصورة، حيث ينتظرنا أتوبيس الرحلة ويتجمع المشاركون.

تحرّك الأتوبيس بنا، لنصل أمام المعرض في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا.

وفور وصولي إلى المعرض، كنت متحمسًا للتجول فيه، لأول مرة! عندما دخلت وجدتُّه مزدحمًا، ولكن هذا الازدحام لم يكن السبب في تقليل تشوّقي لرؤية المعرض بأكمله والتجوّل داخل قاعاته.

في أول قاعة دخلتُها، وجدت ازدحامًا لكنّي أحببت التزاحم مع الناس، والاطلاع -وأنا مبتسمًا- على ما تعرضه دور النشر. وبرغم كوني من محبّي القراءة، لم يشغل تفكيري شراء كتاب، كنت متحمسًا ومأخوذًا أكثر بالزيارة.

وخلال جولتي بالقاعة الثانية، كان الأمر رائعًا بالنسبة لي، إذ رأيت الكاتب "أحمد خالد مصطفى"  صاحب روايات "أنتيخريستوس" و"أرض السافلين و"الهلكوت"، وغيرها من الروايات، فكانت هذه أول مرة أشاهد هذا الكاتب، أو أيّ كاتبٍ على الحقيقة، فمعرفتي بالكتّاب تكون من خلال رواياتهم فقط.

 وعند انتهائي من التجول في القاعات، لفت نظري شئٌ جعلني أكثر حماسًا، وهو وجود حفلات غناءٍ ورقصٍ فلكلوريّ، كان عرض فلكلور صعيدي؛ وقفت أشاهده، ومرّ على وقوفي أكثر من ساعة، لم أشعر بالوقت أو بالتعب، الشعور الوحيد الذي سيطر عليّ هو الحماس والاستمتاع بالعروض.

لم يقطع حماسي و استمتاعي سوى اتصالٍ من مشرف الرحلة يطلب منّا التجمع للعودة. لم يحالفني الحظ أن أشتري شيئًا من المعرض، سواء كتب، أو ذكرى لليوم، فلم أكن أتوقع هذا الكم الهائل من الكتب داخل المعرض، ولم أستطع التدقيق بين الكتب لاختيار ما أحتاج، ولكني استمتعت بمشاهدة العروض والحفلات. 

وفي طريق عودتي للمنصورة، تذكرت أغاني تلك العروض، وقد قررتُ أن أزور المعرض كلّ عامٍ، سواء لشراء الكتب أو لحضور العروض الغنائية.