بعد تأجيل "زيادة ساعات العمل".. تعليق إضراب عمال المنطقة الاستثمارية

صورة أرشيفية لأحد المصانع جنوب بورسعيد

Written By مؤمن مسعد
2026-01-18 17:47:41

أعلنت جمعية مستثمري بورسعيد تأجيل تطبيق القرار الوزاري رقم 289 لسنة 2025، الخاص بتنظيم ساعات العمل الفعلية بالمنشآت الصناعية بواقع 8 ساعات يوميًا لا يدخل في حسابها فترات الراحة والطعام، وذلك بالإشارة إلى اجتماع أصحاب المشروعات الصناعية، بحضور ممثلي مديرية العمل ببورسعيد يوم الاثنين الماضي 12 يناير الجاري.

وأوضحت الجمعية، في البيان الصادر عن أصحاب المشروعات الصناعية، يوم الخميس الماضي 15 يناير الجاري، أنه بناءً على ما تم اتخاذه سابقًا من قرارات بالموافقة على تطبيق القرار، فتقرر تأجيل التنفيذ لحين الدراسة ووضع آليات مناسبة للتطبيق.

بيان تأجيل زيادة ساعات العمل

موقف العمال بعد تأجيل القرار

في المقابل، أعرب عدد من عمال المنطقة الاستثمارية عن استمرار قلقهم واستعدادهم للعودة إلى الإضراب في حال إعادة تطبيق القرار.

يقول أنس بهاء*، 44 عامًا، ويعمل في المنطقة منذ 14 سنة: "لازم العمال كلها تفهم إن تأجيل القرار لا يعني إلغاءه، ولو القرار رجع بأي شكل من الأشكال هنرجع للإضراب، ويجب على كل عامل معرفة حقوقه وعدم السكوت عنها".

وبحسب تقرير سابق لـ"البورسعيدية" بعنوان: "إضراب عمال المنطقة الاستثمارية بعد زيادة ساعات العمل"، هدد العمال خلاله بالدخول في إضراب يوم السبت، 17 يناير الجاري، في حال استمرار القرار وعدم التراجع عنه، مؤكدين تمسكهم برفض القرار وسط حالة من الغضب.

تأجيل زيادة ساعات العمل

وأشار أحد عمال مصانع "اللوتس" المملوكة لرئيس جمعية مستثمري بورسعيد، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن القرار منذ البداية غير قانوني وتأجيله لا يحل المشكلة، معلقًا: "من واقع خبرتي في هذا المجال، إذا لم يتم إلغاء القرار بشكل قاطع، فمن المؤكد أن يتم تنفيذه مرة أخرى في وقت قريب".

وأضاف: "أرى أن ما حدث كان خطوة مفيدة لتوحيد جميع العمال، من أجل متابعة المشاكل الكثيرة التي نواجهها، كمثال يوم الجمعة يُفرض علينا العمل الإجباري ويتم محاسبتنا عليه بمبلغ 200 جنيه، والساعتين الإضافيتين إذا رفضنا العمل فيهما قد تؤدي إلى الطرد، والمديرون يصرحون بذلك صراحة".

وتابع: "لماذا يطبق قانون العمل جزئيًا فقط؟ إذا كان من المفترض تطبيق القانون، يجب أن تطبق كل الحقوق، بما في ذلك الحد الأدنى للأجور، واحتساب يوم الإجازة، واحتساب يوم الجمعة بشكل صحيح، كما يجب أن تكون المواصلات على حساب الشركة ولا تخصم من راتبنا".

وفي سياق متصل، أكد أحد عمال المنطقة الصناعية، رفض ذكر اسمه، أن الزيادة السنوية البالغة 500 جنيه لم تكن عادلة، مضيفًا: "قرار زيادة الساعة ثم إلغاؤه كان متعمدًا من قبل أصحاب المصانع، وذلك لعدم اهتمام العمال بالزيادة السنوية الضئيلة".

وأضاف: "هل من العدل أن تكون الزيادة السنوية تعادل قيمة كيلو لحمة فقط، أتمنى ألا يسكت العمال، فقد رأوا أن الضغط والتهديد بالإضراب ووقف الإنتاج له نتائج".

المفوضية المصرية: التأجيل لا يعني الإلغاء

فيما أكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في بيان صدر لها الخميس الماضي، أن تعليق القرار الوزاري الخاص بزيادة ساعات العمل بالمنطقة الاستثمارية ببورسعيد لا يعني إلغاؤه، وأنه يترك العمال في حالة تهديد ويتيح مزيدًا من الضغوط والانتهاكات بحقهم.

وأشارت المفوضية إلى أن زيادة ساعة العمل اليومية مقابل 500 جنيه شهريًا تمثل انتقاصًا من حقوق العمال المكتسبة، وصادرة دون حوار اجتماعي، كما تؤثر على نحو 37 ألف عامل في المنطقة الحرة، وتخالف أحكام قانون العمل المصري.

وطالبت المفوضية بإلغاء القرار بالكامل، احترام الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية، وفتح باب تلقي الشكاوى العمالية، والاستمرار في المسارات القانونية لدعم حقوق العمال.

يُذكر أن جمعية مستثمري بورسعيد مقيدة برقم إشهار 275، وبدأت نشاطها في 24 أبريل 1993، ويرأس مجلس إدارتها المهندس حسام الدين جبر، ويضم مجلس إدارتها 11 عضوًا منتخبًا من الجمعية العمومية.

وتضم الجمعية 76 مشروعًا صناعيًا، بينها 30 مشروع ملابس جاهزة، وتعمل على تمثيل المستثمرين والعاملين أمام الجهات الرسمية، وتقديم دراسات الجدوى والدعم الفني، والمساهمة في فتح أسواق جديدة وزيادة الصادرات، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل من خلال إعداد قواعد بيانات لاحتياجات المصانع والعاملين بالمنطقة الحرة.

*اسم مستعار.