بعد قرار إغلاقها مبكرًا.. محال المنيا تحاول تفادي الخسائر

Photographer: عمر عسران - إغلاق المحال التجارية مبكرًا لتخفيف أحمال الكهرباء

Written By عمر عسران
2025-07-06 12:54:46

في ليالي المنيا الحارة، وأنت تمر في شوارعها بعد العاشرة مساءً، تشعر وكأن المدينة تُغلق جفونها، إنها ليست مجرد أنوار تُطفأ، بل أرزاق تُعلّق، وأحلام تُؤجل.. وبين صوت المولدات الخافتة وهمسات الباعة، وجدتني أُحادث وجوهًا لا تخفى على ملامحها الحيرة، والإحباط، وأمل صغير يتشبث بالحياة.

”بقينا نفتح بدري رغم الحر، علشان نلحق نشتغل في نور النهار، ونعوض خسارة الإغلاق المبكر. وزباين كتير بتتصل وتقولنا قافلين ليه؟ وبنرد نقولهم ده خارج عن إرادتنا “، هكذا صرحت عزة هشام لـ"المنياوية" تعليقًا على قرار محافظة المنيا بإغلاق المحال التجارية في العاشرة مساءً.

"عزة" طالبة بجامعة أسيوط، تعمل خلال العطلة الصيفية في محل عطارة بجوار ميدان صدناوي، الذي اعتاد السهر في الصيف حتى منتصف الليل، لكن قرار المحافظة غيّر كثيرًا في مشهد هذا المكان.

تخفيف الأحمال يؤثر على السوق

ترشيد استهلاك الطاقة، وتخفيف أحمال الكهرباء، لضمان استمرار تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين في ظل الأوضاع الإقليمية المشتعلة، دفع محافظة المنيا لقرارها الصادر قبل نحو أسبوعين، وكان له أثر واضح على الشارع.

المحافظة أوصت كذلك بترشيد استهلاك الكهرباء وخفض الإضاءة داخل المنازل، بالإضافة إلى الحد من استخدام اللافتات والإعلانات المضيئة في الشوارع.

"محمد سالم"، 43 عامًا، يعمل في بيع الأحذية والملابس بشارع الحسيني، قال إن ساعات البيع والشراء تقلصت، قائلًا: "يؤذن لصلاة المغرب الساعة 7 ونصف، وبالنسبة لنا تبدأ الحركة في ساعة المغربية، فلما نقفل الساعة 10، نُحس أننا اشتغلنا نصف يوم بالكاد.. ولكننا نتفهم الموقف، وإن شاء الله تعدي ونرجع نفتح براحتنا".

تجار يشكون من الخسائر

يقول أحمد عبد الجواد، صاحب متجر للأدوات المنزلية بشارع عدنان المالكي، إن "الناس بتخرج تتفسح وتشتري بعد الساعة 9 مساءً، وهذا وقت الذروة بالنسبة لنا.. الآن نقفل وإحنا لسه لم نبع شيئًا".

وعلى الرغم من استيائه من القرار، لكن "عبد الجواد" أعرب عن التزامه بتطبيق القرار، وتطلعه لأن يعيد المسؤولون النظر فيه قريبًا.

هشام فهمي، صاحب محل لعب أطفال، قال "شغلنا كله بييجي بالليل، وأستغرب أن نغلق مبكرًا، ومن الضروري أن يكون هناك توازن بين الترشيد، ولقمة العيش“.

أما خالد سيد، ويعمل في وردية مسائية بأحد المقاهي، فقال "إحنا بنفضل فاتحين بعد العاشرة، ممكن نقفل 11 أو 12، بس أهم حاجة أن لا نستخدم الكهرباء بشكل مكثف"، مؤكدًا حرص العاملين في المقهى على تشغيل الكهرباء للضرورة فقط" على حد قوله.

"خالد" قال إن "ساعات المساء ومنتصف الليل هي ساعة الشغل والرزق، والقرار أثر سلبًاعلى دخل بعض العاملين باليومية، ولكننا نتفهم أسباب القرار، وحجم المسؤولية الوطنية"، معربًا عن تطلعه في تحسن الأوضاع قريبًا.