عقب مرور شهر، من وقوع حادث على طريق المنيا الزراعي، إثر انقلاب سيارة ربع نقل، فى مركز ملوي، جنوب محافظة المنيا، أعلن النائب محمد مصطفى، عضو مجلس النواب عن دائرة ملوي، اليوم الاثنين، بدء تنفيذ مطبات صناعية على هذا الطريق للحد من الحوادث.
وأوضح النائب أن أعمال إنشاء المطبات الصناعية بدأت رسميًا في مناطق الروضة، بني حافظ، المحرص، وشمروخ، مؤكدًا أن هذا الإجراء جاء بعد تكرار الحوادث المميتة، خصوصًا في المنعطفات القريبة من تلك القرى على هذا الطريق.

وفي 30 مايو الماضي، لقي عامل مصرعه وأُصيب 11 آخرون، الأحد، إثر انقلاب سيارة ربع نقل على الطريق الزراعي جنوب المنيا، وبحسب التحريات، فإن الحادث وقع نتيجة اختلال عجلة القيادة في يد السائق، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المركبة وانقلابها على جانب الطريق.
ويُعد هذا الحادث واحدًا من سلسلة طويلة من الحوادث التي تتكرر في ذات المنطقة، لاسيما في المنحنى القريب من قرية الروضة، حيث أشار سائقو الميكروباص إلى أن اختفاء المطبات القديمة وعدم وجود بدائل فعّالة يسهم في زيادة السرعة بشكل خطير.
وقال وحيد عامر، سائق على خط ملوي، المنيا: "كان هناك مطب قبل قرية الروضة، لكنه سُرق بعد تركيبه بأيام قليلة، والسائقون الآن لا يهدئون السرعة، وكأن أرواح الركاب لا تهم".
وأشار إلى أن الطريق بحاجة إلى تقسيمه إلى حارتين، لتنظيم حركة المرور وتقليل فرص التصادم أو الانقلاب في حال الانحراف، وعدم الاكتفاء فقط بإنشاء مطبات صناعية: "لا يحد من السرعة المطب الصناعي فقط ولكن التنظيم المروري أيضًا".
وحذّر الدكتور حمدي برغوث، الخبير المروري، من الاعتماد على المطبات كحل وحيد، مؤكدًا أن "الطرق السريعة لا يصح أن تُزرع بالمطبات"، بل يجب إصلاحها هندسيًا ووضع العلامات التحذيرية الواضحة، إلى جانب تطوير نظام مراقبة مروري فعّال.
وأضاف لـ"المنياوية" أن طريق المنيا الزراعي يفتقر إلى أبسط عناصر الأمان، من لوحات إرشادية إلى تخطيط هندسي سليم، مؤكدًا أن العديد من مستخدمي هذا الطريق لقوا حتفهم خلال تنقلهم إلى مواقع عملهم بمحافظة المنيا قادمين من محافظات الوجه البحري.
كما أشار إلى أن دور المرور في هذه المنطقة يقتصر على الحملات التفتيشية لتوقيف المطلوبين قضائيًا، دون تفعيل الرقابة المرورية المنظمة التي تمنع الاستهتار وتضمن الالتزام بالسرعة والقيادة الآمنة.