رحلة العائلة المقدسة.. احتفالات تفتح أبواب الرزق للسائقين

Photographer: عبدالرحمن خليفة - دير جبل الطير

Written By عبدالرحمن خليفة
2025-05-27 15:38:11

يتحول موسم احتفالات رحلة العائلة المقدسة في دير جبل الطير بالمنيا، إلى موسم رزق هام لسائقي سيارات الأجرة والسرفيس، الذين يعملون على نقل الزوار والوافدين إلى المنطقة.

يقع دير جبل الطير على بعد نحو 25 كيلومترًا من مدينة المنيا، ويعد من أهم المحطات التاريخية والدينية المرتبطة بمسار العائلة المقدسة، ومع حلول يوم 22 مايو من كل عام، تبدأ المحافظة في تنظيم عملية نقل الزوار إلى موقع الاحتفال، بالتعاون مع السائقين المحليين.

ارتفاع الأجرة

وقال عبدالرحيم سيف، 30 عامًا، سائق سرفيس يعمل داخل مدينة المنيا: "نحن نعمل طوال السنة في نقل الركاب داخل المحافظة، ولكن مع بدء احتفالات دير جبل الطير، نبدأ في التوجه إلى هناك بتوجيهات من المحافظة لنقل الزوار". 

وأضاف: "هذا الموسم يمثل لنا فرصة جيدة لزيادة الدخل، ولذلك ننتظره كل عام بفارغ الصبر، إذ نستمر لمدة أسبوع في نقل الزوار من وإلى الدير".

وأكد أن تعريفة الركوب شهدت زيادة بسيطة مقارنة بالعام الماضي، موضحًا أن الأجرة من المنيا إلى الدير كانت تبلغ 25 جنيهًا، وارتفعت هذا العام إلى 30 جنيهًا فقط، وهو ما اعتبره زيادة معقولة بالنظر إلى زيادة الطلب على النقل خلال أيام الاحتفال.

ولا تقتصر خدمات النقل على مدينة المنيا فقط، بل تمتد إلى مركز سمالوط أيضًا، حيث يشارك سائقو الميكروباص في نقل الركاب إلى الدير، وقال أشرف عمر، 25 عامًا، أحد سائقي الميكروباص في سمالوط: "نحرص على العمل خلال هذا الموسم لأن الأجرة تكون أعلى من المعتاد، وهو ما يُعد مصدر رزق مهمًا بالنسبة لنا".

لكن لا يتفق كل الركاب مع تعريفة الأجرة التي تطبقها المحافظة خلال الاحتفال. إذ رأى فايز عبدالمسيح، 50 عامًا، من سكان مركز سمالوط، أن الأسعار لا تتناسب مع المسافة الفعلية بين المدينة والدير. 

وقال: "المسافة من سمالوط إلى الدير لا تتجاوز 16 كيلومترًا، فكيف تكون الأجرة مساوية للأجرة من المنيا، التي تبعد أكثر من 25 كيلومترًا؟".

وأشار إلى أن الطريق المؤدي إلى الدير أصبح أكثر أمانًا بعد إنشاء محور سمالوط في عام 2022، إذ كان الزوار في السابق يضطرون لاستخدام المعدية لعبور النيل، مما كان يعرضهم للخطر: "الآن الطريق ممهد وآمن، لذلك لا مبرر لفرض تعريفة مرتفعة".

بينما أكد أشرف عمر، سائق، أن وقت الاحتفال بذكرى العائلة المقدسة يعتبر فترة موسمية، ويضطر السائقون إلى دفع كارتة مرورية تصل إلى 50 جنيهًا عن كل رحلة، وهو ما يبرر الأجرة المرتفعة، خاصة أن التسعيرة حددتها إدارة المرور وليست عشوائية.