أعلن المهندس محمد عبدالرحمن، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أثناء تفقده حصاد محصول القمح داخل الأراضي الزراعية، أمس الأحد، أن موسم الزراعة الشتوية لهذا العام شهد صرف الأجولة المستحقة للمزارعين وفقًا للخطط المحددة.
وأضاف عبدالرحمن في فيديو نشر عبر الصفحة الرسمية لمحافظة المنيا، أن مديرية الزراعة بالمنيا اختتمت الموسم الشتوي بفائض بلغ حوالي ثلاثة آلاف طن من الأسمدة، وهو ما يعادل 60 ألف جوال.
وأوضح وكيل الوزارة أن هذا الفائض احتسب بعد نهاية الموسم الشتوي في 30 مارس، مؤكدًا أن المديرية استلمت كمية أسمدة أقل من العام الماضي، ومع ذلك، سجلت فائض كبير.

وذكر أن الكمية التي استلامها هذا العام بلغت 51 ألف طن، بينما استُهلك 48 ألف طن فقط من الأسمدة خلال الموسم، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي في عدم وجود شكاوى من نقص الأسمدة هذا الموسم هو تكثيف الرقابة على الجمعيات الزراعية وتوفير الكميات المطلوبة للمزارعين بشكل دوري.
على النقيض، أكد مزارعون في عدد من مراكز المنيا أن موسم الزراعة الشتوي لهذا العام شهد بعض الصعوبات في الحصول على الأسمدة، رغم الفائض الذي سجله.
وقال سلامة علي، مزارع من مركز دير مواس، إن معاناته كانت أثناء زراعة محصول "البنجر"، حيث واجه صعوبة في الحصول على الأسمدة من الجمعية الزراعية، موضحًا أنه حصل على جوالين فقط للفدان، بينما كان من المفترض أن يحصل على ثلاثة أجولة، مما دفعه إلى شراء الأسمدة من السوق الحرة بسعر 1100 جنيه للجوال الواحد.
وأشار سلامة إلى أن موظفي الجمعية الزراعية كانوا يردون عليهم قائلين: "نعمل إيه، الدولة لم ترسل لنا العدد الكافي، فخذ هذا، وعندما يصل الباقي سنخبركم"، مبينًا أنه اضطر لشراء الأسمدة من السوق الحرة لتعويض النقص، مما شكل عبئًا إضافيًا عليه.

وأشار عطية ميخائيل، مزارع من مركز أبو قرقاص، إلى أنه رغم النقص في الأسمدة هذا العام كان أقل مقارنة بالعام الماضي، إلا أنه لا يزال يعاني من تأخير في صرف الأسمدة.
وأوضح أنه حصل على الأسمدة من الجمعية الزراعية، لكنه واجه تأخيرًا في مواعيد الصرف، مما دفعه أيضًا للشراء من السوق الحرة لتعويض النقص.
وشهدت صادرات مصر من الأسمدة نموًا ملحوظًا في العام 2022، حيث بلغت قيمتها حوالي 3.4 مليار دولار مقارنة بـ 2.3 مليار دولار في عام 2021، وتحتل مصر المرتبة السابعة عالميًا في صادرات الأسمدة.
وبحسب بيانات وزارة الزراعة تصل الطاقات الإنتاجية السنوية للأسمدة في مصر إلى حوالي 7.8 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، بالإضافة إلى 7 ملايين طن من صخر الفوسفات، و4 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية.