قلق الثانوية العامة.. شبح سنوي متجدد

Written By محمد مصطفى
2025-07-08 13:35:36

تعد الثانوية العامة محطة محورية في المسيرة التعليمية، والأكثر تأثيرًا في حياة الطلاب، فهي بالنسبة لهم ليست مجرد اختبارات في نهاية السنة الدراسية، بل يحمّلها البعض أبعادًا مصيرية، يُحدد على أساسها مستقبل الطالب.

ومع قرب وصول الامتحانات إلى محطتها الأخيرة، يبدأ الشعور بالضغط النفسي والتوتر والقلق، ليس لدى الطالب فحسب، بل لدى أسرته بالكامل، في انتظار النتائج التي غالبًا ما تُعامل كأنها نهاية أو بداية طريق النجاح.

وعند أغلب عائلات طلبة الثانوية العامة، يسود شعورٌ يربط بين درجات الثانوية العامة وبين النجاح في الحياة بشكل عام، وهو أمر يحتاج لمراجعة، فكم من طالب لم يحقق المجموع الذي كان يحلم به، لكنه أبدع في مجالات أخرى بعيدًا عن التنسيق والدرجات، وكم من طالب حقق تفوقًا دراسيًا ولم يجد شغفه في كليات القمة، واضطر إلى تغيير مساره لاحقًا.

القلق في حد ذاته ليس سلبيًا دائمًا، بل قد يكون دافعًا نحو الاجتهاد والتركيز، لكن حين يتحول إلى خوف مفرط يؤدي إلى الانهيار أو فقدان الثقة بالنفس، فإنه يصبح خطرًا يهدد الصحة النفسية للطالب، ويعيق أداءه الحقيقي.

ولابد أن تتبنى الأسرة والمدرسة والمجتمع رؤية متوازنة، تدعم الطالب نفسيًا، وتساعده على إدراك أن هذه الامتحانات ليست نهاية المطاف، بل مجرد مرحلة من مراحل التعلّم، وأن الحياة لا تقف عند باب لجنة الامتحان، بل تبدأ بعده، حين يختار كل شاب وشابة طريقهم في ضوء شغفهم وقدراتهم.

ومن بين أسباب قلق الطلاب في الثانوية العامة، أن أغلبهم يخشى من التعرض للظلم، وكذلك احتمالية أن تتضمن ورقة الأسئلة ما يعتبره الطلاب غريبًا ومن خارج المنهج، مثل "جمع كلمة حليب"، لذلك بدأ البعض يبحث عن بدائل للثانوية العامة، مثل التعليم الفني، وغيره.