انطلقت فعاليات مهرجان يلا مشواري في محافظة أسوان، بتنظيم مديرية الشباب والرياضة بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، حيث تستضيف مراكز الشباب بالمحافظة: "المدينة، الناصرية، التحرير، إدفو، البصيلية" أنشطة المهرجان خلال الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر.
وتُعد أسوان واحدة من بين 15 محافظة تشهد تنفيذ المهرجان الذي أطلقته الإدارة المركزية لتمكين الشباب (الإدارة العامة لريادة الأعمال والمشروعات الناشئة) بالتعاون مع اليونيسيف للمرة الأولى هذا العام، بهدف تدريب النشء من سن 10 إلى 14 عامًا عبر أربعة أيام تدريبية.
ويستهدف مهرجان يلا مشواري صقل المهارات الحياتية لدى المشاركين بما يعزز فرص نجاحهم في الدراسة والحياة اليومية، وتشمل أبرز التدريبات: "التفكير الإيجابي، التقبّل، حل المشكلات، اتخاذ القرار، التواصل الفعّال، الادخار وإدارة الموارد".

وقالت شهد رمضان، إحدى سفيرات مشواري: "النشء يخرج من التدريب بثقة أكبر بنفسه، ويعرف كيف يدير وقته ويتعامل بإيجابية مع المواقف المختلفة، كما يتعلم كيف يتقبل ذاته والآخرين".
وأوضحت لـ"عين الأسواني" أنها تلجأ إلى تبسيط المهارات من خلال أمثلة من حياة المشاركين اليومية مثل المذاكرة أو اللعب أو استخدام الهاتف، إلى جانب الاستعانة بقصص قريبة من أعمارهم لتشجيعهم على التفاعل.
وأشارت إلى أن طاقة الأطفال الكبيرة تتطلب صبرًا وأساليب ممتعة للحفاظ على تركيزهم، بخلاف الشباب الأكبر سنًا الذين يتعاملون بعقلانية أكبر.
وأضافت زينب أحمد، إحدى سفيرات مشواري: "نحن كسفراء نحرص على تحويل الشرح النظري إلى أنشطة عملية، لضمان استفادة الفئة العمرية المستهدفة، نستخدم ألعابًا وأنشطة تعليمية ممتعة، ونلاحظ تغيرًا واضحًا في أداء المستفيدين بعد كل ورشة، على سبيل المثال، بعد ورشة الادخار بدأ بعضهم بالفعل في تجربة طرق جديدة للادخار وشاركوا تجاربهم في الجلسات التالية".

وعن التحضيرات المسبقة، كشفت: "هناك تجهيزات عديدة قبل بدء التدريب، منها الاتفاق على المكان، وتوزيع الجلسات على الأيام، وتحديد الأنشطة والألعاب، بالإضافة إلى إعداد مسابقات وفقرات ترفيهية".
ورغم الحماس، لم تخلُ التجربة من التحديات، حيث أوضحت بسملة عمر، إحدى سفيرات مشواري، أن المنافسة الشديدة بين الأطفال والحركة الزائدة من أبرز التحديات: "كل طفل يريد الفوز أو تفوق مجموعته، مما يخلق جوًا من الحماسة يصعب السيطرة عليه".
وبيّنت أن الفرق بين التدريب العادي والمهرجان: "تدريبات مشواري مستمرة طوال العام في مختلف المراكز من إدفو إلى أبو سمبل، بينما يتميز المهرجان بانطلاقه في 15 محافظة في وقت واحد مع أجواء من البهجة والأنشطة الترفيهية، أضفت مثلًا فقرة للتلوين على الوجه، ونظمت إنشادًا دينيًا بمناسبة المولد، وزملائي أضافوا الرسم وفقرات غنائية".