عاصفة ترابية بأسوان.. "لقمة عيش" عمال البناء تهزم الأتربة

Photographer: فاطمة محمد - العاصفة الترابية تضرب أسوان

Written By فاطمة محمد
2025-07-17 16:07:31

ضربت عاصفة ترابية محافظة أسوان، فجر اليوم الخميس، 17 يوليو الجاري، ما أدى إلى إغلاق حركة الملاحة الجوية والنهرية ورفع درجة الاستعداد القصوى بالأجهزة التنفيذية كافة، في مناطق أسوان وأبو سمبل وحلايب وشلاتين.

وأعلن محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، عبر الصفحة الرسمية لمحافظة أسوان على "فيسبوك"، عن "رفع درجة الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية؛ ما ترتب عليه إغلاق مؤقت لمطاري أسوان وأبو سمبل، إلى جانب وقف حركة الملاحة النهرية بنهر النيل وبحيرة ناصر ووقف تام لحركة الملاحة النهرية في مجرى نهر النيل وبحيرة ناصر بمدينتي أسوان وأبو سمبل"، لحين تحسن الأحوال الجوية.

كيف يتصرف عمال البناء؟

يقف عمال البناء وسط الهواء المحمل بالأتربة والرياح العاتية التي تهز  الأعمدة الخشبية، يضطرون لتجاهل الإجراءات الاحترازية ومواصلة العمل؛ دون ارتداء أي ملابس للحماية، من بين هؤلاء يوسف أحمد، الذي يعمل بأحد مواقع البناء بمنطقة أسوان الجديدة، قائلًا: "استيقظت في الخامسة صباحًا لأجد الأجواء غير صالحة للعمل، فالرياح شديدة والأتربة تملأ الهواء، لكن المقاول أصر على حضورنا لإنهاء أعمال الأسبوع وتسليم الموقع".

وأضاف: "لم يكن أمامي خيار، فالتغيب قد يعني استبدالي بعامل آخر وفقدان مصدر رزقي، عانيت من صعوبة في التنفس، اضطررت لوضع قطعة قماش على فمي وأنفي للحماية من التراب، العاصفة هدأت قليلًا بحلول العاشرة صباحًا، لكن الظروف ظلت قاسية حتى نهاية الدوام".

مخاطر العاصفة الترابية

العاصفة الترابية تضرب أسوان

أما كمال أحمد، العامل في نفس المنطقة، فقال: "بدأنا العمل في السادسة صباحًا كالعادة، لكن معظم زملائي طلبوا إجازة بسبب الجو، بينما لم أستطع فعل ذلك لحاجتي الماسة للمال، نحن نعمل باليومية، إذا لم أعمل لن أحصل على أجر، الأتربة كانت كثيفة والغبار حاد، تمنيت فقط أن ينتهي اليوم دون أن أضطر للذهاب للمستشفى، دخلي اليومي 200 جنيه، إذا مرضت سأصرف أضعاف هذا المبلغ على العلاج."

وفي نفس السياق، أوضح صابر حسن، الذي يعمل في موقع بناء بمنطقة النفق، ويعاني من حساسية في الجيوب الأنفية: "ذهبت للعمل لكنني لم أستطع التحمل، فطلبت من المقاول في الساعة الحادية عشرة أن يحتسب لي نصف يوم فقط، وعدت إلى المنزل، تحسنت حالتي قليلًا باستنشاق بخار الماء، لكنها ما زالت غير مستقرة، وأخشى أن تتدهور حالتي الصحية."