مع تطبيقه.. شكاوى المرضى تكشف ثغرات في التأمين الصحي الشامل 

Photographer: أمنية حسن - طوابير المرضى أمام وحدة طب الأسرة

Written By أمنية حسن

في العام الماضي، خضعت خيرية محمد، سيدة خمسينية من مدينة أسوان، إلى عملية إزالة المياه البيضاء من عينها داخل مستشفى الرمد التخصصي التابع لمنظومة التأمين الصحي الشامل، ورغم صرفها "الروشتة" العلاجية من صيدلية المستشفى، إلا أنها فوجئت بعدم توفر معظم الأدوية التي أوصى بها الطبيب.

تقول خيرية: "رجعت للدكتور أشتكي من نقص الأدوية، فذهب بنفسه إلى الصيدلية وطلب من الموظفين صرف العلاج لي، وبالفعل حصلت عليه"، موضحة أن اعتمادها الأساسي في المعيشة والعلاج على المعاش الزراعي يجعل أي نقص في الأدوية عبئًا ثقيلًا عليها.

نقص الأدوية

تؤكد خيرية أن ما حدث معها لم يكن حالة فردية، إذ لاحظت خلال متابعتها المستمرة للعلاج أن كثيرًا من المرضى يعانون من نقص الأدوية في المستشفيات التابعة للتأمين ما يضطرهم إلى شرائها على نفقتهم الخاصة من الخارج.

يُعد مستشفى الرمد التخصصي التي أجرت فيها خيرية العملية، واحدة من بين 11 مستشفى و112 وحدة ومركزًا صحيًا موزعين جغرافيًا في أنحاء محافظة أسوان، ضمن البنية الأساسية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، التي تهدف إلى ضمان وصول كل المواطنين إلى خدمات الرعاية الصحية دون تمييز، وتنطلق 1 يوليو العام الحالي.

التأمين الصحي الاجتماعي الشامل في مصر هو نظام إلزامي وتكافلي، أُقر بموجب القانون رقم 2 لسنة 2018، ويستهدف تحقيق تغطية صحية شاملة لجميع المواطنين المنضمين إليه، حيث يقوم على مبدأ التكافل الاجتماعي، وتتحمل الدولة تكلفة اشتراك غير القادرين، وانطلق في ثلاث محافظات لم تكن أسوان من بينها، ولكن يدخل اليوم حيز التنفيذ.

ورغم ذلك تزيد شكاوى المرضى من مشكلات تتعلق بنقص الأدوية في بعض المستشفيات التابعة للتأمين، وعدم توافر أطباء في بعض التخصصات، مما يثير تساؤلات حول مدى جاهزية المنظومة في المحافظة، وقدرتها على تحقيق هدفها الأساسي، أو حرمان المرضى من رعاية صحية فعالة وشاملة.

خيرية ليست حالة فردية، إذ يواجه مرضى آخرون، لا سيما المصابون بأمراض مزمنة مثل الفشل الكلوي، وأمراض الكبد، والجلطات، والقلب، أزمة مشابهة تتعلق بالنقص الحاد في الأدوية، وفق تأكيد سابق من محافظ أسوان، اللواء الدكتور إسماعيل كمال، خلال جولة تفقدية أجراها في مارس الماضي داخل صيدلية وعيادات التأمين الصحي.

وخلال تصريح بياني رسمي أدلى به المحافظ أثناء الجولة، أقرّ بوجود أزمة حقيقية في توافر بعض الأدوية، مرجعًا السبب إلى غياب بعض الأصناف من قوائم التوريد، وهو ما تسبب في صعوبة توفيرها داخل صيدليات المستشفيات التابعة للمنظومة. 

وأوضح أن الحل المؤقت المتبع حاليًا يتمثل في تحويل المرضى إلى صيدليات خارجية لصرف الأدوية، أو صرف مقابل مادي بديل يمكنهم من الحصول على العلاج من خارج المنظومة، إلى حين معالجة الأزمة.

لكن خيرية تشير إلى أن إجراءات تسوية تكلفة الأدوية تُعد مرهقة للغاية، إذ يُطلب من المرضى التوجه إلى صيدليات خاصة متعاقدة مع منظومة التأمين الصحي، إلا أن هذه الصيدليات غالبًا ما تفتقر لتوفير معظم الأصناف الدوائية المطلوبة، ما يضطر المرضى إلى شراء الأدوية على نفقتهم الخاصة: "كما أن الحصول على تعويض لاحق من خلال نظام التسوية يتطلب سلسلة معقدة من الإجراءات الإدارية، تشمل توقيعات متعددة من جهات مختلفة، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على المرضى، خاصة كبار السن".

يخالف ذلك نص المادة 18 من الدستور التي تؤكد على: "لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب، ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل".

مخالفة دستورية

يؤكد ذلك، علاء غنّام، مسؤول ملف الصحة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بأن هذا القصور لا يُعد فقط إخفاقًا إداريًا أو تشغيليًا، بل يُمثّل انتهاكًا صريحًا للدستور وحق المريض، حيث ينص القانون بوضوح على أن المنظومة ملزمة بتقديم خدمة صحية شاملة، تشمل توافر العلاج وضمان جودته. 

ويوضح لـ"عين الأسواني" أن الهدف الأساسي من منظومة التأمين الصحي الشامل هو تقديم رعاية صحية متكاملة تضمن جودة الخدمة، واعتماد المنشآت الطبية التابعة لها وفقًا للمعايير المعتمدة. 

وتؤكد خيرية: "قررت شراء ما أحتاجه على نفقتي الخاصة لأرحم سني من هذه الرحلة الطويلة، عندي قطرة عين وصل سعرها لـ400 جنيه، ومفيش بديل".

رغم أن تقديرات دعم التأمين الصحي الشامل لغير القادرين في مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2025/2026 بلغت نحو 4.979 مليار جنيه، مقارنة بـ2.399 مليار في العام السابق، إلا أن هذه الزيادة المالية لم تنعكس حتى الآن على أرض الواقع في صورة حلول ملموسة لمشكلات المرضى في أسوان.

وبحسب بيانات النشرة الإحصائية للموازنة العامة للعام المالي 2024/2025، بلغ عدد المستفيدين من دعم التأمين الصحي في محافظة أسوان نحو 505,287 شخصًا، وهو ما يشكل نسبة 30.25% من إجمالي سكان المحافظة.

كما شهدت منظومة التأمين في أسوان ارتفاعًا في نسبة التسجيل، حيث وصلت في العام الحالي إلى 66%، ما يسلط الضوء على اتساع قاعدة المنتفعين، في مقابل استمرار أزمات نقص الأدوية وتعقيدات الإجراءات الإدارية.

يعلق على ذلك الدكتور محمد حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الحق في الصحة، بأن أزمة نقص الأدوية والأطباء التي يعاني منها بعض المنتفعين ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، تعكس في جوهرها ضعفًا بنيويًا في حجم الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي. 

ويُرجع في تصريحات لـ"عين الأسواني" هذا الخلل إلى أن نسبة الإنفاق على الصحة في الموازنة العامة -لا سيما الموازنة المقرر تنفيذها في يوليو المقبل- لا تتجاوز الحد الأدنى الدستوري البالغ 3% من الناتج القومي، كما أنها لا تقترب من النسبة العالمية الموصى بها، والتي تصل إلى 6%.

نقص الإنفاق على الصحة

تؤكد بيانات مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2025/2026 هذا الواقع، رغم إعلان الحكومة عن زيادة مخصصات الصحة من 200 إلى 246 مليار جنيه، أي بنسبة نمو تبلغ 23% عن العام السابق، فإن هذه الزيادة لا تمثل تحسنًا فعليًا، إذ بالكاد تواكب معدل التضخم المرتفع، ما يجعل أثرها على الأرض محدودًا للغاية، وفق ورقة بحثية صادرة عن منظمة "المفكرة القانونية".

عند النظر إلى نسبة هذا الإنفاق مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، وهو المؤشر الذي حدده الدستور كمقياس للالتزام الحكومي بتمويل الصحة، يتضح أن مشروع الموازنة يُقدّر الناتج المحلي الإجمالي بنحو 20.4 تريليون جنيه، فيما تقف نسبة الإنفاق الحكومي على الصحة عند حدود 1.2% فقط، وهي نسبة تقل كثيرًا عن النسبة الدستورية المنصوص عليها في المادة 18 من الدستور المصري، والتي تُلزم الدولة بتخصيص ما لا يقل عن 3% من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الصحي.

يؤكد خليل أن هذا القصور في تمويل القطاع ينعكس بشكل مباشر على توافر الأدوية، واستمرار ظاهرة نقص الكوادر الطبية، خاصة في ظل هجرة الأطباء المتزايدة، حيث أصبح عدد الأطباء المصريين في الخارج يفوق عدد العاملين داخل البلاد.

تضح تلك المعاناة، مع ماهر عبدالوهاب، من مركز كوم أمبو، يروي رحلة علاج والدته المسنّة المصابة بتليف في الرئة والتي تقاطعت مع نقص الأطباء، إذ ظلت لمدة يومين داخل مستشفى كوم أمبو العام دون أن تجد طبيب صدر يشرف على حالتها وهي أحد مستشفيات التأمين الصحي الشامل.

وأمام هذا الواقع، اضطر عبدالوهاب إلى نقلها بسيارة إسعاف إلى مستشفى الباطنة التخصصي -تتبع منظومة التأمين- في مدينة أسوان، على أمل توفير رعاية طبية أفضل، إلا أن معاناته لم تتوقف هناك.

ورغم وصولها للمستشفى الجديد، اصطدم ماهر مجددًا بأزمة نقص الأدوية، إذ احتاجت والدته إلى علاج يومي خلال فترة تعافي استمرت 12 يومًا، لكن معظم الأدوية لم تكن متوفرة داخل المستشفى، فاضطر إلى شرائها على نفقته الخاصة. 

يقول: "اضطريت اشتري علاج يومي بحوالي 600 جنيه، منها حقن سعر الواحدة 110 جنيه، وكمان أجّرت جهاز تنفس عشان الموجود في المستشفى كان عطلان، وتحملت تكاليف التحاليل والأشعة المقطعية اللي وصلت لـ270 جنيه"، موضحًا أن والدته لا تملك تأمينًا صحيًا وتعتمد على معاش زراعي لا يتجاوز 2000 جنيه شهريًا.

ويطرح عبدالوهاب تساؤلًا منطقيًا: "ما الفارق بين المستشفيات الحكومية والخاصة إذا كان المريض في كليهما يتحمل كامل كلفة علاجه؟ وكيف يواجه غير القادرين هذا الواقع؟"

تعكس هذه التجربة، التي قد لا تكون حالة فردية، جزءًا من مشهد أكبر يشهده القطاع الصحي في محافظة أسوان، لا سيما مع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي لمنظومة التأمين الصحي الشامل في يوليو المقبل. 

تهديد منظمة التأمين

في 19 مايو الجاري، أجرى اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان، زيارة مفاجئة لمستشفى النيل التخصصي بمركز إدفو، إحدى المستشفيات التابعة للمنظومة، كشف المحافظ عن وجود عجز كبير في أعداد الأطباء بالمستشفى، التي تُعد من المؤسسات الرئيسية لخدمة أكثر من 500 ألف نسمة.

وأشار المحافظ خلال الزيارة إلى تنسيقات عاجلة مع وزير الصحة ورئيس هيئة الرعاية الصحية لإيجاد حلول فورية، مؤكدًا وجود خطة تعاقد مع 200 استشاري وأخصائي في التخصصات الطبية النادرة وتوزيعهم على مستشفيات المحافظة. 

ورغم أن المستشفى تضم 262 سريرًا، بحسب بيانات هيئة الرعاية الصحية، فإن النقص الحاد في الطواقم الطبية والأدوية يلقي بظلاله على مدى استعداد هذه المؤسسات لاستقبال المواطنين وتقديم رعاية صحية شاملة ومجانية مع انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل رسميًا كما ينص عليه الدستور.

لذا يؤكد خليل، منسق لجنة الدفاع عن الحق في الصحة: "40% من الوحدات الصحية الريفية في الصعيد مغلقة بسبب عدم توافر الأطباء، وتزداد حدة الأزمة في المناطق الوعرة والحدودية، فإذا كان عدد الأطباء قليلًا، فمن أين سيحصل المريض على الرعاية؟".

ويشير إلى أن نسبة الأسرّة في مصر الآن تُمثل ثلث ما كانت عليه في ستينيات القرن الماضي، وتعادل نصف المتوسط العالمي، رغم الزيادة الكبيرة في عدد السكان. 

ووفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية، يُشترط وجود 28 سريرًا لكل 10 آلاف مواطن، بينما يتراوح المعدل في مصر بين 12 و13 سريرًا لكل 10 آلاف مواطن، بحسب ما أعلنه وزير الصحة خالد عبدالغفار.

واقع مغاير

يُحرم ثروت مجدي، أحد مرضى السكري في أسوان، من هذا الحق، إذ إنه زار مستشفى أسوان التخصصي مرة واحدة فقط، وكانت ساعات انتظار الكشف الطبي طويلة ومرهقة فضلًا عن اختفاء الأدوية.

يقول: "بعد انتهاء الكشف، ذهبت لصرف العلاج من الصيدلية الوحيدة المتعاقدة مع التأمين الصحي، لكن لم أجد أيًّا من الأدوية المكتوبة في الروشتة، وفي النهاية، اضطررت إلى شراء العلاج بالكامل على نفقتي الخاصة، بعدما أضعت يومًا كاملًا في ذل ومشقة".

ورغم شكاوى المرضى من نقص الأدوية وضعف الخدمات الطبية داخل مستشفيات منظومة التأمين الصحي الشامل، أعلنت جامعة أسوان، في الأول من يونيو الجاري، توقيع بروتوكول تعاون طبي مشترك مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل ومستشفى الباطنة التخصصي التابعة للجامعة.

ورغم هذه الجهود، لا تزال التحديات قائمة، لا سيما مع الأعداد الكبيرة للمسجلين في المنظومة، إذ بلغ عددهم حتى ديسمبر 2023 نحو 918,804 شخصًا، يمثلون 55% من إجمالي سكان المحافظة البالغ عددهم 1,670,553 نسمة، بحسب نشرة الإحصاءات الاقتصادية التابعة للموازنة العامة للدولة.

ويُشار إلى أن من بين هؤلاء المسجلين، هناك 410,673 شخصًا من غير القادرين، أي بنسبة 44.7% من إجمالي المنتفعين، وتتحمل الدولة تكلفة اشتراكهم في المنظومة، في إطار البعد الاجتماعي الذي يقوم عليه النظام.

وتترواح نسبة التغطية للفئات غير القادرة بين 30 و35%، وتشمل مستحقي الدعم النقدي من برامج "تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي"، إضافة إلى العاطلين عن العمل ممن لا يستحقون أو انتهت مدة استحقاقهم لتعويض البطالة.

ويصف علاء غنام، مسؤول ملف الصحة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تكرار شكاوى المنتفعين بشأن نقص الأدوية داخل بعض المرافق الصحية بأنه مؤشر خطير يكشف عن وجود خلل في تطبيق هذه المعايير، أو عدم التزام بعض المؤسسات الصحية بتقديم الخدمة بالمستوى المطلوب.

بينما توضح البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الرعاية الصحية، أن نظام التأمين الصحي الشامل صُمم ليغطي جميع المواطنين من لحظة الولادة وحتى الوفاة، دون حد أقصى للعمر، بشرط سداد الاشتراكات المقررة، وتختلف قيمة هذه الاشتراكات بحسب طبيعة عمل الفرد أو حالته الاجتماعية، حيث يسدد أصحاب المعاشات نسبة 2% من الأجر الشامل، على ألا تقل قيمة الاشتراك الشهري عن 50 جنيهًا.

لكن غنام يشير إلى أن دور المنظومة لا يقتصر على تقديم الخدمة فحسب، بل يتوجب أن تكون تلك الخدمة بجودة معتمدة وتحت مظلة رقابة صارمة، وإلا أصبح النظام مُجرد التزام شكلي لا يفي بالحق الدستوري للمواطن في الصحة: "لا بد من تفعيل دور المواطن في الإبلاغ عن أوجه القصور، لأن نجاح المنظومة يتوقف على وعي المنتفعين بحقوقهم".

يؤيده الدكتور حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الصحة بأن استمرار هذا الوضع يهدد فعالية منظومة التأمين الصحي الشامل، مهما توسعت في تسجيل المواطنين أو رفع الدعم المالي، ما لم يقترن ذلك بإصلاح جذري في آليات الإنفاق والتخطيط الصحي الذي تقوم به وزارة الصحة في مستشفيات.

بيد أن الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، رأى في تصريحات لـ"عين الأسواني" أن أزمة نقص الأدوية داخل مستشفيات منظومة التأمين الصحي الشامل لا تندرج ضمن اختصاص الوزارة المباشر، بل تقع تحت مسؤولية الهيئات المعنية بإدارة منظومة التأمين الصحي، رافضًا الكشف عن خطة الوزارة بشأن أزمة نقص الأدوية في المستشفيات التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل بأسوان. 

تتقاطع حكايات خيرية وثروت وماهر، رغم اختلاف ظروفهم الصحية والاجتماعية، عند نقطة واحدة معاناة يومية مع منظومة يفترض أن تضمن لهم حقهم في العلاج والرعاية دون تمييز، ورغم الحديث عن قرب تفعيل منظومة التأمين الصحي الشامل بأسوان يظل الطريق نحو رعاية صحية عادلة لا يزال مليئًا بالعقبات.