"لاحظنا انتشارها بالمحافظة".. "سواعد أسوان" تطلق حملة "لا للمخدرات"

مؤسسة سواعد أسوان

Written By فاطمة محمد
2025-05-26 13:30:15

أعلنت مؤسسة سواعد أسوان عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، عن انطلاق حملة توعوية واسعة النطاق تحت شعار: "حياتك مش لعبة.. المخدرات نهايتها مؤلمة"، تستهدف التصدي لخطر الإدمان في محافظة أسوان، ضمن جهودها في خلق بيئة آمنة وصحية لأفراد المجتمع.

تركز الحملة بشكل أساسي على فئة المراهقين والأمهات في المناطق السكنية ذات الكثافة العالية، وتشمل سلسلة من الفعاليات المتنوعة التي تتضمن ورش عمل تفاعلية، وندوات توعوية، وجلسات دعم نفسي، إضافة إلى التعاون مع الجمعيات الأهلية وفرق مختصة في مجال الوقاية من الإدمان.

تفاصيل الحملة

وأكدت مروة ناجي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سواعد أسوان، أن حماية المجتمع مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع، مشيرة إلى تصاعد ظاهرة الإدمان وانتشار السرقات والجريمة في المحافظة خلال الفترة الأخيرة، ما دفع المؤسسة إلى إطلاق الحملة.

وأوضحت لـ"عين الأسواني" أن الحادثة التي كانت الشرارة لانطلاق هذه المبادرة كانت مقتل أب على يد ابنه في قرية الكوبانية، نتيجة الإدمان، مضيفة: "أهداف الحملة تنقسم إلى جانبين على المدى القصير تسعى الحملة إلى تعزيز الإرادة الشعبية وتوحيد الصفوف، أما على المدى الطويل تركز على رفع الوعي وتأصيل ثقافة مكافحة الإدمان، وتشجيع طلب العلاج دون تأجيل أو تهاون".

تستهدف الحملة المراهقين من الجنسين، بالإضافة إلى الآباء والأمهات في مناطق مثل عزب كيما، الحكروب، وأبو الريش بحري وقبلي، بالتعاون مع القادة الميدانيين ودور الضيافة والجمعيات العاملة في تلك المناطق.

وأوضحت مروة أن ورش العمل والندوات صُممت بعناية بمشاركة متخصصين متطوعين، لافتة إلى أن المؤسسة تلقت مبادرات تطوعية كثيرة حتى الآن، وتخطط لإشراك أشخاص تعافوا من الإدمان في الفعاليات المقبلة لدعم مصابي الإدمان وتشجيعهم على التغيير.

كما أشارت إلى أن الحملة أطلقت بنشاط على منصات التواصل الاجتماعي بواسطة فريق من متطوعين يسعى للوصول إلى الجمعيات الأهلية التي تتمتع بسمعة طيبة ومعايير الصدق وروح المبادرة، مشيرة إلى وجود تعاون مع أطباء ومختصين نفسيين، وبدعم من الأجهزة التنفيذية في المحافظة.

وأكدت أن المؤسسة تطمح إلى توسيع نطاق الحملة لتشمل محافظات أخرى، مع استعداد كامل للتطوع في أي مكان يحتاج إلى هذه البرامج والجهود التوعوية.

ردود الأفعال

وفيما يتعلق بتفاعل المجتمع مع الحملة، أوضحت ناجي أن الاستجابة كانت مبهرة وعكست تماسك المجتمع الأسواني، وذكرت موقفًا مؤثرًا لامسته المؤسسة، حيث اعتقدت أم أن ابنها يعاني من السحر أو الحسد، وترفض الاعتراف بإدمانه خوفًا من الوصمة الاجتماعية، وهو ما يعكس تأثير الجهل والتخوف في تأخير بدء العلاج.

منذ انطلاق الحملة، لوحظ ارتفاع كبير في طلبات الاستشارات النفسية والاستغاثات الخاصة بمعرفة أماكن وخطوات العلاج، ما يؤكد التأثير الإيجابي والملموس للحملة في رفع الوعي وتحفيز الطلب على الدعم والعلاج.

وأشارت مروة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه الفريق هي ضيق الوقت بسبب فترة الامتحانات، وعدم ثقة البعض في تحقيق نتائج فورية، بالإضافة إلى رغبة بعض أفراد المجتمع في رؤية تأثير سريع وعاجل دون صبر على مراحل التعافي.

دعت الراغبين في الانضمام إلى فريق المتطوعين للمساهمة في تنفيذ الأنشطة وتقسيم المهام، مشيرة إلى أن المؤسسة بدأت بالفعل عقد جلسات استشارية وتوعوية مع الأمهات المسجلات لديها، حيث نظمت ثلاث جلسات خلال الأسبوع الماضي، وتلقت بعدها بعض الأمهات طلبات علاج وتواصل مع صندوق مكافحة الإدمان.

كما أوضحت أن التعاون توسع ليشمل جمعيات في مراكز أسوان، إدفو، ودراو، مع خطط مستقبلية للتوسع إلى مراكز أخرى مثل كوم أمبو، مشيرة إلى استمرار جلسات الدعم النفسي حتى انتهاء الطلب عليها، على أن تستمر الحملة حتى نهاية الإجازة الصيفية، أي لمدة ثلاثة أشهر.

يذكر أن مؤسسة سواعد أسوان هي منظمة أهلية غير هادفة للربح، تأسست بهدف دعم وتنمية المجتمع في المحافظة عبر تنفيذ مشاريع توعوية وتنموية وخدمية تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، مع تركيز خاص على الشباب والمرأة والأسرة، وتسعى المؤسسة إلى بناء مجتمع واعٍ ومتماسك من خلال مبادرات مجتمعية تعتمد على الشراكة والتطوع، إيمانًا بأن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل المجتمع وبجهود أبنائه.



مؤسسة سواعد أسوان