فوجئ طلاب الجامعات المغتربين في محافظة أسوان، بزيادة غير معلنة في أسعار الخبز السياحي عقب الارتفاع الأخير في أسعار البنزين، ما وضعهم أمام أعباء مالية طارئة أربكت ميزانياتهم الشهرية، خصوصًا أن الزيادة جاءت في منتصف الشهر.
ورغم أن آخر قرار رسمي صدر في أبريل 2024 حدّد أسعار الخبز السياحي كالتالي: رغيف 80 جرامًا بسعر 1.5 جنيه، رغيف 40 جرامًا بسعر 0.75 قرش ورغيف 25 جرامًا بسعر 0.5 قرش.
إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى تغير فعلي في الأسعار، حيث تراجع عدد الأرغفة في الحصة اليومية من 9 إلى 5 أرغفة مقابل 10 جنيهات في بعض المخابز، مما ضاعف من أعباء الطلاب اليومية، خصوصًا من يعتمدون على الخبز كوجبة رئيسية في الغذاء.

شكاوى من الارتفاع
قالت منى محمود، طالبة مغتربة بجامعة أسوان وتقيم في منطقة التأمين الصحي: "أنا من محافظة قنا وأعود إلى منزلي مرة كل شهر، وأحيانًا كل شهرين بسبب بُعد المسافة، وفجأة ارتفع سعر البنزين، ولم أكن مستعدة لهذه الزيادة في المواصلات".
أضافت: "نحن الآن في منتصف الشهر، والمبلغ المتبقي لدي لا يتجاوز 1000 جنيه، المفترض أن يكفيني للمواصلات والطعام من بينها شراء الخبز".
وأوضحت: "تكلفة المواصلات اليومية 27 جنيهًا، أي حوالي 400 جنيه لبقية الشهر، ويتبقى معي 600 جنيه فقط للطعام، وكنت أعتمد بشكل كامل على الخبز السياحي غير المدعوم، وأشتري 9 أرغفة بـ10 جنيهات".

وتابعت: "أما الآن، فأصبح السعر 5 أرغفة بـ10 جنيهات، وفي بعض المخابز البعيدة عن سكني يباع بـ6 أرغفة مقابل 10 جنيهات".
وعن استهلاكها اليومي قالت: "استهلاكي اليومي من الخبز يتراوح بين 6 إلى 8 أرغفة، أي ما يعادل 15 جنيهًا يوميًا، أي 225 جنيهًا لبقية الشهر، ويتبقى لي 375 جنيهًا فقط، وهو مبلغ من المستحيل أن يكفيني للطعام".
منتصف ليلة الجمعة الماضية، ارتفع سعر بنزين 95 إلى 19 جنيهًا للتر بدلًا من 17 جنيهًا، وبلغ سعر بنزين 92 نحو 17.25 جنيه للتر بدلًا من 15.25 جنيه، بينما سجل بنزين 80 زيادة ليصل إلى 15.75 جنيه للتر مقارنة بـ13.75 جنيه سابقًا، وذلك بقرار من لجنة التسعير للمنتجات البترولية.

بدائل أخرى
وقالت ملك حسين، طالبة جامعية مغتربة من مدينة إدفو، وتقيم في سكن طلابي بمنطقة السيل: "أعتمد على الخبز السياحي بشكل أساسي، وكنت أشتري 9 أرغفة بـ10 جنيهات، وأحيانًا كنت أجد الرغيف بجنيه في بعض المخابز البعيدة، الآن، بعد الزيادة، أصبح سعر الخبز 5 أرغفة بـ10 جنيهات، أو 6 أرغفة في بعض المناطق، أي أن السعر ارتفع لما يقارب الضعف."
وأضافت: "لا يوجد فرق واضح بين الرغيف الـ45 جرامًا والرغيف الـ80 جرامًا، فكل المخابز تبيع بنفس السعر حتى لو قل حجم الرغيف، هذا الأمر أحدث خللًا كبيرًا في ميزانيتي، لأنني مضطرة لدفع 20 جنيهًا يوميًا على الخبز فقط، خاصة وأن الخبز السياحي أخف وزنًا من المدعوم، كل رغيفين منه يعادلان رغيفًا مدعومًا واحدًا".
وتشرح محاولتها لإيجاد بدائل غذائية أقل كلفة: "فكرت في البداية أن استبدل الخبز بالمكرونة، أو أتناول المكرونة في وجبتي الغداء والعشاء، لكن عند حساب التكاليف وجدت أن كيلو المكرونة سعره 25 جنيهًا، وأقسمه على 4 أو 5 وجبات، وبالتالي لا يوجد فارق اقتصادي كبير".
واختتمت: "تحدثت مع والدتي وأبلغتها أن المبلغ المتبقي معي لن يكفيني حتى نهاية الشهر بسبب ارتفاع أسعار الخبز والمواصلات الناتج عن غلاء البنزين، فاقترحت أن ترسل لي خبزًا منزليًا تصنعه بنفسها، مع أحد السائقين القادمين إلى الموقف".