أطلقت مبادرة جندريست حملة "كلمة بتوجع" بالتعاون مع عدد من المبادرات النسوية في مصر؛ لمواجهة خطاب الكراهية ضد النساء ورفع الوعي بخطورته في الإعلام والمجتمع، ذلك ضمن فعاليات الـ 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة.
وقالت يمنى حسن، منسقة مبادرة جندريست، إن الحملة تأتي في إطار اهتمام المبادرة بالصحافة النسوية، موضحة أن فريق العمل يركز على تحليل ورصد أنماط خطاب الكراهية التي تظهر في الصحف والمجلات.
وأضافت أن بعض المواد الإعلامية تتضمن محتوى يحمل سخرية أو تمييزًا ضد النساء، ما يعزز الصور النمطية ويؤثر على تصور الجمهور لدور المرأة ومكانتها.

"جندريست" ترصد خطاب الكراهية في الإعلام
وأبانت منسقة جندريست أن المبادرة أجرت رصدًا لمحتوى إعلامي نُشر خلال الفترة الماضية، وتضمّن أشكالًا من السخرية والانتقاص من النساء، مؤكدة أن الحملة تهدف إلى تفكيك هذا الخطاب وتوضيح أثره السلبي على النساء والفتيات، خاصة أنه غالبًا ما يُمارَس بصورة غير مباشرة أو يختبئ خلف لغة تبدو محايدة.
وأشارت إلى أن الصحفيات النسويات يتعرضن أيضًا لخطاب كراهية بسبب تناولهن قضايا تخص النساء أو دفاعهن عن حقوق المرأة، سواء في بيئة العمل أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أن هذا النوع من الهجوم يهدف غالبًا إلى إسكات الأصوات المدافعة عن حقوق المرأة.
وتستهدف حملة "كلمة بتوجّع" توعية الجمهور العام بأن خطاب الكراهية ليس مجرد كلمات، بل ممارسة تعزز العنف والإقصاء وتؤثر في الأمان النفسي والاجتماعي للنساء.
ويشارك في تنفيذ الحملة عدة مبادرات، هي: عون وكحيلة وياء الملكية وصوت، إذ تتناول كل مبادرة خطاب الكراهية بما يتناسب مع طبيعة المجتمع الذي تعمل داخله، بينما تركز "جندريست" على دوره داخل المنظومة الإعلامية وتنتهي الحملة بانتهاء الـ 16 يومًا.
يُذكر أن "جندريست" هي منصة إلكترونية ومبادرة تُعنى بقضايا النساء والجندر، وتركّز على الصحافة النسوية محليًا في جنوب مصر، خاصةً في محافظة أسوان، إذ تعمل على إنتاج محتوى صحفي يعكس واقع النساء ويعالج قضاياهن من منظور حقوقي ومجتمعي.