تستعد مكتبة "رفاعة رافع الطهطاوي" بمدينة سوهاج لإقامة عرضٍ مسرحيّ بعنوان "محاكمة وسائل التواصل"، وذلك يوم الثلاثاء المقبل فى تمام الساعة الثانية ظهرًا بالمكتبة.
ما بين الكتاب الورقي ووسائل التواصل
وأقامت المكتبة "بروفة" للعرض عصر الأربعاء الماضي، وقال صلاح الجعفري مدير مكتبة "رفاعة الطهطاوي" لـ "أهل سوهاج" إن العرض يتناول العلاقة بين الكتاب الورقي ووسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الطرفين لا يتعارضان بل يكملان بعضهما البعض.
وأضاف الجعفري أن فكرة العرض قائمة على محاكمةٍ رمزيةٍ بين الكتاب ووسائل التواصل الاجتماعي، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات؛ ويتهم الكتاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بإهدار الوقت دون استفادةٍ حقيقية، بينما تتهم وسائل التواصل الاجتماعي قارئي الكتب بعدم مواكبة التطور التكنولوجي، وعدم إجادة استخدام الإنترنت، لتنتهي المسرحية برسالة تؤكد أن الكتاب يحتاج إلى وسائل التواصل الاجتماعي، كما تحتاج وسائل التواصل الاجتماعي إلى الكتاب والمعرفة.
وأشار مدير المكتبة إلى أن المشكلة الأساسية ليست في وسائل التواصل نفسها، بل في سوء استخدامها وعدم معرفة طرق البحث الصحيحة، مؤكدًا أن الكثير من الكتب المطبوعة أصبحت متاحةً على المنصات الرقمية، ما يجعل حسن الاستخدام هو الفيصل.
وأضاف الجعفري أن العرض الرسمي للمسرحية سيُقام يوم الثلاثاء في تمام الساعة الثانية ظهرًا داخل المكتبة، بمشاركة طلّابٍ من مختلف الفئات العمرية، بدءًا من المرحلة الابتدائية وحتى طلاب الكليات، مشيرًا إلى أن الاستعداد للمسرحية استغرق من أربع إلى خمس بروفات، حتى أتقن المشاركون أدوارهم.
أولياء الأمور
على مستوى أولياء الأمور، قالت والدة الطالبة رودينا صبري شعبان، المشاركة في العرض، لـ "أهل سوهاج" إنها تحرص على حضور البروفات مع ابنتها لدعمها وتشجيعها على الاستمرار في تنمية موهبتها المسرحية، مؤكدةً أن وجودها بجانبها يمثل دافعًا معنويًا كبيرًا لها، وأضافت أن المسرحية تقدم محتوًى هادفًا، خاصةً أن الكثير من الأبناء والبنات يقضون وقتًا طويلًا على مواقع الإنترنت، مشيرة إلى أن للمسرح دورًا مهمًا في إيصال الرسائل التوعوية، وتغيير وجهات النظر لدى الشباب.
أما على مستوى المشاركين، فقالت الطالبة رودينا صبري شعبان إن مشاركتها في المسرحية تساعدها في تطوير معرفتها وزيادة وعيها بأهمية الكتاب، إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي، موضحةً أن دورها في العرض هو تجسيد شخصية "الكتاب"، وأضافت أنها استعدّت للدور من خلال الحفظ والكتابة المتكررة للتغلب على التوتر والخجل الاجتماعي، وأن الوقوف أمام الجمهور يمثل لها تحديًا كبيرًا، لكنها تعمل على تجاوزه.
دور "أحد رواد المكتبة"
الطالب عمرو عبد الآخر عبّر عن سعادته بالمشاركة في المسرحية، وقال إن سبب اشتراكه هو توعية الناس بأن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون إيجابيةً إذا أُحسن استخدامها، مع ضرورة الاهتمام بالكتب وبالتراث الثقافي، وأضاف أن دوره في العرض هو أحد رواد المكتبة، وأن البروفات ساعدته على اكتساب الثقة بالنفس والتغلب على رهبة مواجهة الجمهور، مشيرًا إلى أن كل طالبٍ مشاركٍ في العرض يؤدّي دورًا يتناسب مع قدراته.
وأكد مدير المكتبة صلاح الجعفري حديثه لـ "أهل سوهاج" على الدور الثقافي لمكتبة "رفاعة الطهطاوي"، موضحًا أنها ليست مكتبة فقط بل مؤسسة ثقافية تضم أنشطةً متعددةً مثل الرسم والإنشاد والتمثيل والشعر، كما تسعى إلى احتضان المواهب الشابة، خاصةً في ظل قلة الأماكن التي تقوم بهذا الدور بمحافظة سوهاج، على حد قوله.