يشهد شارع الإمام المراغي في مركز المراغة بمحافظة سوهاج، كل يوم ثلاثاء زحامًا خانقًا بمحيط موقف المراغة؛ بسبب السوق العشوائي الأسبوعي الذي يمتد على جانبي الطريق، ويعيق حركة السيارات والمارة.
ويضم الشارع موقف أتوبيس حورس ومستشفى المراغة العام ومجمع دروس لطلاب المرحلة قبل الجامعية، ويصل الشارع إلى طريق سوهاج – أسيوط وشارع الإمام المراغي، مما يجعله شارعًا حيويًا.
ويفترش الباعة الجائلون الأرض ببضائع متنوعة من خضروات وفاكهة ودواجن وأعشاب وملابس وحقائب، في مشهد يعكس اعتماد مئات الأسر على هذا السوق كمصدر رزق أساسي، لكنه في الوقت نفسه يمثل معاناة يومية للطلاب والموظفين، بسبب عدم وجود سوق منظم بديل لهم وفق شهادات الباعة والأهالي لـ"أهل سوهاج".
وقال علي مصطفى، طالب بالصف الثالث الثانوي من نجع الماسخ، إنه يضطر للتوجه إلى درس خصوصي بمجمع الدروس في شارع المستشفى المتفرع من شارع الإمام المراغي، قبل الموعد بساعة كاملة لتفادي الزحام رغم أن الطريق لا يأخذ في الأيام العادية سوى نصف ساعة.

وأضاف: "كل واحد عاوز يعدي بسرعة وسط الناس والتكاتك وعربيات الخضار، وأحيانًا بخاف أتعرض لحوادث صغيرة"، مشددًا على ضرورة تخصيص أماكن ثابتة للبائعين أو توفير محلات بديلة."
أما سهى مختار، تقطن في شارع شبل، وتعمل موظفة بأحد محال الملابس في القيسارية، تضطر للعبور من شارع الإمام المراغي، ويستغرق الطريق منها يوم الثلاثاء 4 ساعات في الذهاب ومثلهم في الإياب، بسبب السوق بينما في الأيام الأخرى لا يتجاوز الطريق ساعتين ونصف.
قالت: "فيه وقت وجهد بيضيعوا يوم التلات لأن السوق سبب رئيسي في تأخيري ولازم يتنقل لمكان أوسع ويفضل مصدر رزق ليهم وفي نفس الوقت مصالح المواطنين متتعطلش".
بينما أكد عدد من البائعين، أنهم يفترشون الطريق بسبب عدم وجود سوق بديل، ويعتمدون بشكل كامل على منطقة موقف المراغة كمصدر رزق وحيد لهم.
وقالت "أم ناصر"، بائعة خضار في سوق الثلاثاء، بشارع الإمام المراغي: "ببيع ربطات جرجير وبقدونس عشان أصرف على بيتي، نفسي يكون عندنا مكان رسمي بدل ما نفترش في الشارع، ملناش مكان تاني نبيع فيه ودا مصدر رزقنا الوحيد".

بينما علاء ناصر، بائع ملابس، أكد أنه يعول أسرة مكونة من 5 أبناء: «أروح أسواق مختلفة طول الأسبوع، وسوق المراغة أهم مصدر رزق ليا لأن كل تلات الناس بتيجي للسوق ولو يتعملنا سوق منظم ومخصص هنروحه».
أما سماح حسن، مطلقة وتعول ثلاثة أبناء، وتعمل بائعة خضار بالسوق: "بشتري خضار بالشكك وأبيعه بفرق بسيط عشان أصرف على أولادي، سوق التلات ستر لناس كتير زيي، لأنه مصدر رزقي الوحيد بعد ما زوجي سبني من غير ما يسأل عن مصاريف العيال".
وأضافت: "مفيش قدامنا مكان بديل نبيع فيه غير هنا لأن الرزق فيه كتير، عشان كده محتاج السوق يتنظم ويتخصص له مساحة واضحة".