انطلقت فعاليات ورشة صندوق الحكايات العجيب، صباح اليوم الثلاثاء، وذلك بقاعة الأنشطة بمتحف سوهاج القومي، وذلك تحت إشراف أمين متحف سوهاج ورئيس قسم ذوي الاحتياجات الخاصة، نسمة عاشور.
وقدم الورشة الكاتب عصام مهران بمشاركة مدربة العرائس مي البدري وشقيقتها يارا البدري، التى ساعدتها فى العرض وسط حضور لافت من الأطفال وأولياء أمورهم.

بدأت الورشة في العاشرة والنصف بكلمات للكاتب عصام مهران عن جمال الطفولة وقيمتها، أعقبها بعد ذلك سرد قصة الستة أصابع، وتلاها عرض العرائس الذي قدمته مي ويارا البدري، الذي لاقى تفاعلًا كبيرًا من الجمهور ومن الأطفال وأسرهم، ثم واصل مهران الحكي بقصة أخرى مصحوبة بأغانٍ للأطفال من تأليفه صنعت أجواء من البهجة والحماس.

وتحدث الكاتب مع الأطفال حول فكرة أن الإعاقة لا تعني عجزًا عن العيش أو التفاعل، مؤكدًا أن لكل شخص موهبة خاصة تميزه وضرب أمثلة لشخصيات بارزة؛ مثل: طه حسين وبيتهوفن، ثم شرح أهمية دور كل كائن في الحياة وحكمة الله في الخلق.
وأوضح مهران أن سبب تسمية الورشة "صندوق الحكايات العجيب" كي يعبر عن تنوع القصص التي تتناول أصحاب القدرات وذوي الاحتياجات، وأضاف أن أكثر لحظة أحبها كانت عند تفاعل الطفلة جنة -وهي أحد الحضور ذات خمس سنوات- معه، فقد لفت انتباهه حماسها ومشاركتها بالكلام والغناء، رغم أنها لم تستطع الحركة والرقص وهو ما جعله يشعر بمدى قوتها وإصرارها.
وشهدت الورشة فقرة للتعبير عن الذات أتيحت خلالها للأطفال حرية الغناء أو الرسم أو الحديث، قبل أن تختتم بتجربة مؤثرة لإحدى الأمهات عن كيفية تعاملها مع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وعن اختيار الدمى والعرائس مثل "البيج فيس" والقفاز، أضافت مي البدري مدربة العرائس أن الهدف هو تقريب التراث الشعبي للأطفال موضحًة أن أكثر لحظة أثرت فيها عندما رأت أطفالًا لم يكونوا متفاعلين من قبل، بدؤوا اليوم بالغناء والتجاوب واتفقت معها شقيقتها يارا قائلة: إنها أحبت جدًا تفاعل الأطفال وغنائهم خاصة وأنها توقعت في البداية أنهم لن يستجيبوا.
وعبر الحضور من الأطفال عن سعادتهم بالورشة، وقال يوسف محمد، طالب بالصف الثالث الابتدائي، إنه أحب كل فقرات الندوة وخاصة العرائس والأغاني مثل الكتكوت وألوان الطيف، وأضاف أنه شعر بالسعادة وهو يغني مع باقي الأطفال، كما تعلم كيف ينظم يومه من أول الاستيقاظ والوضوء والصلاة والإفطار ثم الذهاب إلى المدرسة والمذاكرة، موضحًا أنه يريد المشاركة في أنشطة أخرى شبيهة.
فيما أكد تميم محمد، 14 عامًا، أنه تعلم أهمية التعبير عن النفس وعدم الخوف من المشاركة قائًلا: " إنه وجد في الورشة فرصة ليقول ما يفكر فيه ويستمتع بالغناء مع زملائه"، مضيفًا أنه استمتع بشكل خاص بفقرة العرائس والدمى والأغاني التي خلقت جوًا من المرح والضحك.
وعن رأي أولياء الأمور قالت سلمى فوزي، والدة يوسف وجنة، إنها سعيدة جدًا لأن أطفالها تفاعلوا بشكل مختلف اليوم خصوصًا يوسف الذي لم يكن يحب الحكي أو المشاركة من قبل، مؤكدًة أنها تتمنى حضور المزيد من الفعاليات المشابهة.