افتتح معرض عصير الكتب أبوابه أمام الزوار في الأول من أبريل الجاري، في مقره داخل نادي المحليات أمام جامعة سوهاج القديمة، على أن يستمر لمدة شهر كامل، ويفتح أبوابه يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا وحتى الحادية عشرة مساءً.
ينظم المعرض هذا العام بواسطة دار عصير الكتب للنشر والتوزيع، وسط أجواء تنظيمية تهدف إلى تعزيز حركة النشر وتشجيع القراءة داخل محافظة سوهاج، وشهد المعرض منذ افتتاحه إقبالًا ملحوظًا من جمهور متنوع من محبي القراءة والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويضم المعرض مجموعة واسعة من الأقسام التي تشمل الروايات، وتطوير الذات، والصحة النفسية، واللغات، والتاريخ، والكتب المترجمة، ما يعكس تنوعًا يلبي مختلف الأذواق والاهتمامات.

إقبال قوي
وقال مصطفى فواز، مدير معرض عصير الكتب، إن المعرض يشهد هذا العام إقبالًا غير مسبوق من الزوار، لافتًا إلى أن حجم التفاعل مع الكتب تجاوز التوقعات.
وأوضح لـ"أهل سوهاج" أن المعرض كان من المقرر تنظيمه في مكان أوسع، إلا أن القاعة الحالية كانت الخيار المتاح من قِبل النادي في هذا التوقيت، مضيفًا: "المعرض متنوع هذا العام ويشمل كتب الأدب العربي، التنمية البشرية، الصحة النفسية، المال والأعمال، المترجمات، التاريخ، الكلاسيكيات، والروايات الحديثة، لذا يشهد قسم الروايات العربية إقبالًا خاصًا هذا العام، بالإضافة إلى كتب الصحة النفسية والتنمية الذاتية".
وكشف فواز عن خطط مستقبلية لتطوير الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، والتي ستتضمن تنظيم حفلات توقيع لعدد من الكُتاب، بالإضافة إلى عقد ندوات ثقافية يشارك فيها مؤلفون بارزون: "نسعى إلى أن يسهم المعرض بوضوح في تنمية الثقافة ونشر الوعي القرائي بالمجتمع المحلي".
وعبر هشام عبدالمقصود، أحد الزوار، عن سعادته بالتنوع الكبير في الإصدارات المعروضة هذا العام، قائلًا: "أكتر حاجة شدتني إن فيه عدد كبير من الإصدارات الجديدة، ودي حاجة مميزة"، موضحًا أنه جاء خصيصًا لاقتناء رواية "العام الأخير" بسبب اهتمامه بكتب الفلسفة.
وأوضح أن الأسعار مناسبة مقارنة بالأعوام السابقة: "الزيادة مش كبيرة خالص عن السنة اللي فاتت، لكن ياريت المعرض يتمد أكتر من شهر أبريل الحالي".

الزوار: "الأسعار مناسبة"
بينما أبدى محمد مهران، طالب بكلية الطب البيطري، استياءه من المعرض هذا العام، ووصفه بالأضعف مقارنة بالسنوات الماضية: "أنا بروح المعرض من أولى إعدادي، والسنة دي للأسف مكنش على نفس المستوى اللي متعود عليه، سواء من حيث التنظيم أو تنوع الكتب أو الأسعار".
وأشار مهران إلى أن صغر مساحة القاعة أثّر بشكل ملحوظ على كمية الإصدارات المعروضة، مضيفًا: "كمية الكتب أقل عن السنة اللي فاتت تقريبًا، وده خلى التجربة محبطة شوية، خصوصًا إن في كتب كنت عاوز أجبها ملقتهاش، والغريب إنها متاحة على الموقع الإلكتروني للدار".
وانتقد مهران طريقة عرض الكتب هذا العام، موضحًا أن التنظيم كان عشوائيًا، لعدم فصل الكتب حسب النوع كما جرت العادة في السنوات الماضية كما أبدى تحفظه على الأسعار.

وقال: "الأسعار عالية، رواية زي واحة اليعقوب كانت بـ300 جنيه قبل الخصم، وده مبلغ كبير، خصوصًا لو حد جاي مع أولاده وعاوز يشتري لكل واحد كتاب".
وأعربت منار السيد عن إعجابها بالتنوع الكبير في المعروضات هذا العام، خاصة بتشكيلة "النوت بوك" المختلفة التي اعتبرتها إضافة مميزة للمعرض: "كانت حاجة مميزة جدًا، وشكلها لطيف".
وأوضحت أنها حضرت خصيصًا للبحث عن كتب لكُتابها المفضلين، مثل حنان لاشين، وعمرو عبدالحميد، وأحمد خيري العمري: "السنة دي كانت الأسعار مناسبة أكتر، وفرق واضح عن السنة اللي فاتت".