سعادتها في العيد 

تصميم مولد بساتخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي

Written By نورهان عبد الرحمن
2025-06-06 15:17:45

بينما نستعد لقدوم عيد الأضحى وشراء الأضاحي لذبحها في يوم العيد، تذكرت بعض مشاهد العيد الماضي، واستوقفني المجهود التي تبذله أمي كل عام أثناء ذبحنا للأضحية، ما دفع سؤالًا محيرًا لذهني. 

هل تفقد المرأة سعادتها فى عيد الأضحى؟.

فكل العيد تتعدد مهامها، ففي الظاهر يبدو العيد مناسبة للبهجة والاحتفال، يتشارك فيها الجميع ممارسة الفرح، لكن عند التدقيق في تفاصيل الأدوار الاجتماعية، نجد أن المرأة غالباً ما تتحمل عبئًا مضاعفًا عن الرجل، فبالإضافة إلى مسؤوليتها اليومية، تتحمل مهام استثنائية، تتعلق بالعيد، منها تنظيف مكان الذبح، واستقبال الضيوف، وإعداد الطعام، والمحافظة على نظافة المنزل، والاهتمام بالأطفال.

وبعد مراجعة سريعة لشريط ذكريات كل عيد، بدأت السؤال الاستنكاري يتحول إلى قاعدة فقدت آداة الاستفهام، "تفقد المرأة سعادتها في العيد". 

ولكن كيف؟.

ببغض التفكير، وجدت أن الأدوار الاجتماعية وُزٍعت بشكل غير عادل، فغالباً ما يُنظر إلى مهام التنظيف والطبخ والضيافة على أنها مسؤولية أساسية للمرأة، بينما يقتصر دور الرجل في الغالب على جوانب اّخرى، مثل شراء الأضحية، أو الذبح واستقبال الضيوف بمجهود سطحي، هذا التوزيع الغير عادل يفقد المرأة سعادتها بالعيد، فالضغط والمجهود الذي تبذله أضعاف المجهود الذي يبذله الرجل.

وفي كثير من الأحيان، يختفي التقدير والدعم، حيث لا يقدر الجهد الذي تبذله المرأة بالتقدير الكافي من أفراد الأسرة، بل يُنظر إليه على أنه واجب مفروغ منه.

ومن جهة أخرى، تشعر المرأة بتضارب الأولويات، حيث تجد نفسها ممزقة بين رغبتها في الاستمتاع بأجواء العيد وقضاء وقت ممتع مع عائلتها، وبين الضغط الهائل لإنجاز جميع المهام المطلوبة منها، هذا التضارب يفقدها الشعور الحقيقي بفرحة العيد.

ولكن هل تفقد المرأة حريتها في العيد؟

يمكن القول بأن المرأة قد تشعر بفقدان جزء من حريتها في العيد، فبدلاً من الاسترخاء وممارسة أنشطة ممتعة، تجد نفسها مقيدة بسلسلة من الهموم والمسؤوليات التي تفرضها عليها طبيعة المناسبة.

وبعد مزيد من التفكير، يبدو أن الإجابة على سؤال "هل تفقد المرأة سعادتها في العيد؟"  ليس سهًلا، فهذا السؤال ليس سؤالاً بسيطاً نستطيع أن نجيب عليه بإجابة قاطعة، فالأمر يختلف من امرأة لأخرى، ومن أسرة لأخرى، بناءً على عدة عوامل منها مدى تعاون أفراد الأسرة، والدعم النفسي، والتقدير والاحترام.

وأخيراً، بينما يحمل العيد في طياته معاني الفرح والتواصل، فإنه غالباً ما يمثل تحديًا إضافيًا للمرأة، فالتوقعات الاجتماعية والأدوار التقليدية قد تحيل بهجة العيد إلى سباق من المهام المرهقة، مما قد يفقد المرأة سعادتها ويقيد حريتها في الاستمتاع بالاحتفال.