تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، مقطع فيديو يظهر حفرة بمنطقة الرقبة، إحدى القرى التابعة لمركز دراو بمحافظة أسوان، وذلك في نطاق مشروع الرقبة للطاقة الشمسية، زاعمين أنها سرداب يقود إلى كشف أثري عبارة عن مقبرة فرعونية، عُثر عليها خلال أعمال الحفر بالمشروع.
من جانبه، أكد مصدر مسؤول بمنطقة آثار أسوان، لـ"عين الأسواني"، أن ما أُثير مؤخرًا بشأن العثور على مقبرة فرعونية أو معبد بالمنطقة غير دقيق، ولا يستند إلى أي دلائل مادية تثبت ذلك حتى الآن.
وأوضح المصدر، مفضلًا عدم ذكر اسمه لحين صدور إعلان رسمي من الجهات المعنية، أن المعاينة المبدئية التي أجرتها الجهات المختصة وشرطة السياحة والآثار، التابعة لمنطقة آثار كوم أمبو، أظهرت أن الموقع عبارة عن انخفاض في طبقات الأرض ومستوى التربة، مع ظهور حدود لجدران بناء قديم.
وأشار إلى عدم ثبوت وجود أي نقوش أو بوابات أو درجات سُلّم بالموقع، خلافًا لما جرى تداوله في مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد المصدر عدم العثور، حتى الآن، على أي شواهد أثرية، مثل المومياوات أو التماثيل أو الكتابات التاريخية، من شأنها إثبات وجود مقبرة بالموقع، مرجحًا أن تكون الجدران الظاهرة بقايا منازل قديمة اندثرت بفعل الزمن.
وأضاف أنه تقرر إيقاف الأعمال والتجهيزات التابعة للشركة كإجراء احترازي، مع فرض حراسة من غفر الآثار على الموقع، لحين استكمال الإجراءات الرسمية.
وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، أوضح المصدر أنه جرى تشكيل لجنة حفائر مختصة للعمل على إزالة الرمال وفحص الموقع، إلى جانب الاستعانة بأجهزة التحديد المساحي (GPS)، للكشف عن طبيعة الجدران وتحديد أبعاد ومساحات الموقع بدقة.
وأشار إلى أنه من المقرر الإعلان عن التفاصيل للرأي العام عقب انتهاء اللجنة من أعمال الحفائر والفحص ورفع تقريرها النهائي إلى المقر العام للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.
يُذكر أن مشروع "أبيدوس 2" للطاقة الشمسية انطلق عام 2025، بهدف توليد 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية بالقرب من قرية الرقبة بمحافظة أسوان، من خلال شركة أبيدوس التابعة لمجموعة "أميا باور" الإماراتية.