من أمام جامع الطابية بأسوان، يفتح مبارك علي، 68 عامًا، محله الصغير لإصلاح الساعات، متحديًا اندثار المهنة، خلف واجهته المتواضعة، تنتشر ساعات قديمة توقفت عقاربها، لكنه يعيدها مرة أخرى بأيدي خبيرة.
محله أشبه بزاوية هادئة بعيدة عن إيقاع المدينة، إذ يتمسك بتلك المهنة ليس من أجل الرزق فقط بل بدافع حب قديم، يرى في كل ساعة قصة، وفي كل دقّة عودةً للروح.
عمل "مبارك" سنوات طويلة أستاذًا لفن الزخارف الإسلامية، يعلم الطلاب جمال الخطوط والنقوش، بينما ظل شغفه بالساعات حيًا منذ الصغر، وبعد تقاعده، لم يتخل عن العطاء، ورغم أن مهنة صيانة الساعات تكاد تختفي، لا يزال مبارك متمسكًا بها.