من ورش الوعي الذاتي والمهارات الحياتية إلى فن الحكي والصحة النفسية المجتمعية، تحاول مبادرة "إدراك" في محافظة أسوان أن تمنح الأطفال والمراهقين مساحة آمنة للتعلم والتعبير عن أنفسهم، بعيدًا عن أساليب التلقين التقليدية.
وخلال نشاطها، نفذت المبادرة أكثر من 23 ورشة وبرنامجًا تدريبيًا، وصلت من خلالها إلى نحو 700 طفل ومراهق في مدارس ومؤسسات بمحافظة أسوان، مستهدفة الفئة العمرية من 6 إلى 18 عامًا.
وتقول سارة علاء سعد الدين، مؤسسة ومديرة مبادرة "إدراك" ومدربة بناء قدرات، لـ"عين الأسواني"، إن المبادرة تقدم ورشًا تفاعلية للأطفال والمراهقين في مجالات الوعي الذاتي والمهارات الحياتية وفن الحكي والصحة النفسية المجتمعية.
ورغم أن سارة لم تتجاوز 16 عامًا، فإنها حصلت على عدد من الدورات التدريبية في مجالات بناء القدرات والعمل المجتمعي وغيرها، قبل أن تبدأ العمل على فكرة "إدراك".
وتوضح سارة أن فكرة المبادرة بدأت في 1 مارس 2023، بينما نُفذت أول ورشة في 25 يونيو 2025، لتعمل المبادرة بعد ذلك في مجالات التوعية، والتعليم غير الرسمي، والعمل التطوعي.
وتستهدف "إدراك" الأطفال من سن 6 إلى 13 عامًا، والمراهقين من 14 إلى 18 عامًا، وهي فئات عمرية ترى سارة أنها تحتاج إلى الاهتمام ببناء شخصيتها، موضحة: "ده السن اللي بتتكون فيه شخصية الإنسان".
وخلال الفترة الماضية، تمكن فريق المبادرة من تنفيذ أكثر من 23 ورشة وبرنامجًا تدريبيًا، والوصول إلى نحو 700 طفل ومراهق في عدد من المدارس والمؤسسات بأسوان.
ويتكون فريق "إدراك" من 8 أفراد بين الإدارة والمدربين، وتقول سارة إن اختيار أعضاء الفريق لا يعتمد فقط على امتلاك الخبرة، وإنما على قدرتهم على التواصل مع الأطفال والمراهقين، مضيفة: "بنختار اللي مؤمن بالرسالة وعنده قدرة يوصل المعلومة صح".
وتعتمد المبادرة في تنفيذ أنشطتها على الأماكن التي تستضيف ورشها، إلى جانب العمل التطوعي لأعضاء الفريق، في ظل كونها مبادرة مستقلة.
وتشير سارة إلى أن التمويل يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه المبادرة حاليًا، موضحة: "إحنا مبادرة مستقلة، وبندور على شريك يساعدنا نوصل لأماكن أكثر من غير ما نفقد هويتنا".
وتضيف أن المبادرة تعتمد حاليًا على الأماكن التي تستضيف أنشطتها وعلى تطوع أعضاء الفريق، بينما تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى الحصول على الاعتماد الرسمي، وبناء شراكات مع مؤسسات مختلفة، والتوسع في محافظات أخرى.
وتلخص سارة أهداف المرحلة المقبلة قائلة: "هدفنا الاعتماد الرسمي وشراكات مع مؤسسات، ونوصل لمحافظات أكتر".
ولا تتوقف رؤية سارة عند التوسع الجغرافي للمبادرة، إذ تربط مستقبل "إدراك" بفكرة المساحة الآمنة التي تسعى إلى توفيرها للأطفال والمراهقين.
وتقول عن رؤيتها للمبادرة خلال السنوات الخمس المقبلة: "بعد خمس سنين، أي طفل محتاج مساحة آمنة يعرف إنه هيلاقيها في إدراك".